
يعتمد التقييم الأولي للمخاطر عادة على احتمال وقوع الخطر وحجم تأثيره في أهداف المشروع. ومع ذلك، قد يحصل خطران على الدرجة نفسها رغم أن أحدهما يحتاج إلى استجابة فورية، بينما يمكن للفريق مراقبة الآخر عدة أشهر. لذلك لا تكفي مصفوفة الاحتمال والتأثير دائمًا لترتيب المخاطر بصورة تعكس واقع المشروع.
يساعد تقييم معايير المخاطر الأخرى Assessment of Other Risk Parameters فريق المشروع على إضافة أبعاد مثل الإلحاح، والقرب الزمني، وقابلية الكشف والإدارة والتحكم، والترابط مع المخاطر الأخرى. وبذلك يستطيع الفريق التمييز بين المخاطر المتقاربة في درجتها وتوجيه موارده إلى الخطر الذي يحتاج فعلًا إلى اهتمام أسرع أو حوكمة أقوى.
أما مصطلح «مُشعرات الخطر» فليس الترجمة العربية الأدق أو الأكثر وضوحًا. لذلك يستخدم هذا المقال مصطلح معايير المخاطر الأخرى؛ لأنه يعبّر عن خصائص إضافية يقيسها الفريق إلى جانب الاحتمال والتأثير.

ما هي معايير المخاطر Risk Parameters؟
معايير المخاطر هي خصائص يستخدمها فريق المشروع لفهم كل خطر وترتيب أولويته وتحديد طريقة الاستجابة له. ويختار الفريق هذه المعايير وفق طبيعة المشروع واحتياجات القرار، ثم يحدد لكل معيار مقياسًا واضحًا يمنع التفسيرات المختلفة بين المشاركين.
ويُعرّف الخطر في إدارة المشاريع بوصفه حدثًا أو ظرفًا غير مؤكد قد يؤثر إيجابيًا أو سلبيًا في هدف واحد أو أكثر من أهداف المشروع. ولذلك تشمل المخاطر التهديدات والفرص معًا. أما الحدث الذي وقع بالفعل فلم يعد خطرًا؛ بل أصبح مشكلة أو واقعة تحتاج إلى إجراء مباشر.
على سبيل المثال، يمثل «احتمال تأخر المورد» خطرًا قبل موعد التسليم. ولكن عندما يتجاوز المورد الموعد فعلًا، ينتقل الفريق من مراقبة الاحتمال إلى إدارة التأخير وآثاره. ويساعد هذا التمييز على إبقاء سجل المخاطر واضحًا وعدم خلطه بسجل المشكلات.
لماذا لا يكفي الاحتمال والتأثير؟
تقيس مصفوفة الاحتمال والتأثير فرصة وقوع الخطر وحجم أثره المحتمل. ثم تضعه عادة ضمن مستوى منخفض أو متوسط أو مرتفع. وتوفر هذه الطريقة بداية مفيدة، لكنها لا تجيب عن جميع الأسئلة الإدارية.
- متى يمكن أن يقع الخطر أو يبدأ تأثيره؟
- كم بقي أمام الفريق حتى ينفذ الاستجابة؟
- هل يستطيع الفريق اكتشاف الحدث مبكرًا؟
- هل يملك مدير المشروع السيطرة على أسبابه أو نتائجه؟
- هل يرتبط بمخاطر أخرى قد تتفاعل معه؟
- هل يؤثر في هدف استراتيجي أو التزام نظامي حساس؟
- هل يستطيع مالك الخطر إدارته بالموارد والصلاحيات المتاحة؟
قد يحصل خطران على احتمال متوسط وتأثير مرتفع. ومع ذلك، قد يقع الأول خلال أسبوع ويصعب اكتشافه، بينما لن يقترب الثاني قبل ستة أشهر ويمكن للفريق التحكم فيه بسهولة. إذا اعتمد الفريق على الدرجة التقليدية وحدها، فسوف يمنح الخطرين أولوية متساوية رغم اختلاف حاجتهما إلى التدخل.

أهم معايير المخاطر الأخرى
1. إلحاح الخطر Risk Urgency
يقيس الإلحاح مقدار الوقت المتاح أمام الفريق لتنفيذ الاستجابة قبل أن يفقد الإجراء فعاليته. كلما قصرت نافذة الاستجابة، ارتفع إلحاح الخطر حتى إذا لم يكن وقوعه وشيكًا.
على سبيل المثال، قد تشترط وثيقة المنافسة تقديم ضمان خلال ثلاثة أيام. إذا تأخر الفريق، فلن يستطيع استكمال المشاركة. في هذه الحالة، يحتاج الخطر إلى قرار عاجل لأن نافذة التعامل معه قصيرة.
2. القرب الزمني Risk Proximity
يقيس القرب الزمني المدة المتوقعة حتى يقع الخطر أو يبدأ تأثيره في المشروع. فقد يصنف الفريق الخطر بأنه قريب إذا توقعه خلال أسبوعين، ومتوسط القرب إذا توقعه خلال ثلاثة أشهر، وبعيدًا إذا ارتبط بمرحلة لاحقة.
يختلف القرب عن الإلحاح؛ فقد يكون الخطر بعيدًا لكن الفريق يحتاج إلى تنفيذ الاستجابة الآن. فعلى سبيل المثال، قد يقع نقص المهارات بعد ستة أشهر، لكن استقطاب الخبراء وتدريبهم يحتاج إلى مدة طويلة. لذلك يحمل الخطر قربًا منخفضًا وإلحاحًا مرتفعًا في الوقت نفسه.
3. فترة الكمون Risk Dormancy
تمثل فترة الكمون المدة بين وقوع الحدث الخطر وظهور أثره أو اكتشافه. ويرفع الكمون الطويل صعوبة الإدارة؛ لأن الفريق قد يستمر في العمل بناءً على معلومات غير صحيحة قبل أن يلاحظ المشكلة.
على سبيل المثال، قد يدخل خطأ إلى تصميم تقني في مرحلة مبكرة، ثم لا يكتشفه الفريق إلا أثناء الاختبار النهائي. وخلال هذه الفترة، قد يبني الفريق مكونات أخرى على التصميم الخاطئ، مما يرفع تكلفة التصحيح وإعادة العمل.
4. قابلية الإدارة Risk Manageability
تقيس قابلية الإدارة مدى سهولة امتلاك الخطر والتعامل معه باستخدام الموارد والمهارات والصلاحيات المتاحة. وقد يفهم الفريق الخطر جيدًا، لكنه لا يملك الميزانية أو الخبرة أو السلطة اللازمة لتنفيذ الاستجابة.
عندما تنخفض قابلية الإدارة، قد يحتاج مدير المشروع إلى تصعيد الخطر إلى راعي المشروع، أو نقله إلى جهة أقدر على التعامل معه، أو الاستعانة بخبير أو مورد متخصص.
5. قابلية التحكم Risk Controllability
تقيس قابلية التحكم درجة قدرة الفريق على التأثير في أسباب الخطر أو احتماله أو أثره. يستطيع الفريق التحكم في بعض المخاطر من خلال تعديل التصميم أو زيادة الاختبارات. في المقابل، لا يملك سيطرة مباشرة على تغير نظام حكومي أو كارثة طبيعية، لكنه يستطيع تقليل الأثر عبر خطط الاستمرارية والبدائل.
ولا تعني قابلية التحكم المنخفضة تجاهل الخطر. على العكس، قد تدفع الفريق إلى زيادة المراقبة أو إعداد خطة طوارئ أو شراء تأمين أو الاحتفاظ باحتياطي مناسب.
6. قابلية الكشف Risk Detectability
تقيس قابلية الكشف مدى قدرة الفريق على ملاحظة مؤشرات الخطر أو وقوعه قبل أن يصنع أثرًا كبيرًا. ويحتاج الخطر منخفض القابلية للكشف إلى ضوابط ومؤشرات إنذار مبكر أقوى.
قد يكشف الفريق تراجع أداء المورد من خلال انخفاض جودة العينات أو تكرار التأخر في الردود. أما الخلل الأمني الخفي فقد يبقى فترة طويلة دون اكتشاف إذا لم تطبق المنظمة أدوات مراقبة واختبارات مناسبة.
7. ترابط المخاطر Risk Connectivity
يقيس الترابط مدى اتصال الخطر بمخاطر أخرى أو قدرته على إطلاق سلسلة من الأحداث. فقد يؤدي تأخر مورد واحد إلى تأخر الاختبار، ثم تأجيل الإطلاق، ثم ارتفاع التكلفة وخسارة نافذة سوقية.
لذلك يحتاج الفريق إلى تحليل شبكة المخاطر بدل دراسة كل خطر بمعزل عن غيره. وقد يمنح الفريق خطرًا متوسط الدرجة أولوية أعلى إذا كان يمثل سببًا مشتركًا لعدة مخاطر أو نقطة مركزية داخل الشبكة.
8. الأثر الاستراتيجي Strategic Impact
يقيس هذا المعيار أثر الخطر في أهداف المنظمة وسمعتها وامتثالها وخططها طويلة الأجل. فقد يبدو الأثر المالي المباشر محدودًا، لكن الخطر قد يمس التزامًا نظاميًا أو علاقة استراتيجية أو ثقة العملاء.
وبالتالي، قد ترفع الإدارة أولوية خطر منخفض التكلفة إذا كان يهدد خصوصية البيانات أو سلامة المستفيدين أو قدرة المنظمة على تحقيق هدف استراتيجي.
9. أهمية الخطر لأصحاب المصلحة Risk Propinquity
يعبر هذا المعيار عن درجة شعور أصحاب المصلحة بأهمية الخطر أو قربه من اهتماماتهم. وقد يرى الفريق الفني خطرًا محدودًا، بينما ينظر إليه العميل أو الجهة المنظمة بوصفه قضية شديدة الحساسية.
لا ينبغي لمدير المشروع أن يرفع الأولوية بسبب الانطباعات وحدها، لكنه يحتاج إلى فهمها وإدارتها. فقد تؤثر حساسية أصحاب المصلحة في سرعة التصعيد وخطة التواصل ومستوى الحوكمة المطلوب.
10. استمرار الأثر Risk Persistence
تضيف بعض المنظمات معيار استمرار الأثر لقياس المدة التي تبقى فيها نتائج الخطر بعد وقوعه. فقد ينتهي عطل تقني خلال ساعات، بينما يستمر أثر فقدان السمعة أو تسرب البيانات سنوات. لذلك يساعد هذا المعيار في تقدير حجم الاستجابة والتعافي المطلوبين.

خطوات تقييم معايير المخاطر الأخرى
1. تحديد الغرض من التقييم
يحدد الفريق القرار الذي يريد دعمه. فقد يحتاج إلى ترتيب مخاطر متقاربة في الاحتمال والتأثير، أو تحديد دورية المراجعة، أو اختيار المخاطر التي تحتاج إلى تصعيد. يمنع هذا التحديد الفريق من إضافة معايير كثيرة لا تغير القرار.
2. اختيار المعايير المناسبة
لا يحتاج كل مشروع إلى استخدام جميع المعايير السابقة. فقد يركز مشروع قصير على الإلحاح والقرب والكشف، بينما يحتاج مشروع استراتيجي طويل إلى الترابط والأثر الاستراتيجي واستمرار النتائج. لذلك يختار الفريق أقل مجموعة تقدم تمييزًا مفيدًا بين المخاطر.
3. بناء مقاييس واضحة
يحدد الفريق مقياسًا لكل معيار، مثل مقياس من درجة واحدة إلى خمس درجات. بعد ذلك، يربط كل درجة بوصف قابل للملاحظة. على سبيل المثال، يستطيع الفريق تقييم القرب الزمني كما يلي:
- 5 – قريب جدًا: قد يقع خلال أسبوعين.
- 4 – قريب: قد يقع خلال شهر.
- 3 – متوسط: قد يقع خلال ثلاثة أشهر.
- 2 – بعيد: قد يقع خلال ستة أشهر.
- 1 – بعيد جدًا: يرتبط بمرحلة لاحقة تتجاوز ستة أشهر.
يجب أن يعدل الفريق الحدود الزمنية وفق مدة المشروع؛ لأن ستة أشهر قد تمثل مدة بعيدة في مشروع يمتد ثلاث سنوات، لكنها تتجاوز عمر مشروع مدته أربعة أشهر.
4. جمع المعلومات وتقييم كل خطر
يراجع الفريق سجل المخاطر والجدول والعقود والافتراضات والبيانات السابقة، ثم يستعين بمالكي المخاطر والخبراء. ويطلب من المشاركين تبرير الدرجات بالأدلة بدل منحها بناءً على الشعور العام.
كما يجب على الفريق تسجيل تاريخ التقييم؛ لأن القرب والإلحاح وقابلية الإدارة قد تتغير بسرعة مع تقدم المشروع. فالخطر البعيد اليوم قد يصبح عاجلًا بعد شهرين.
5. تحديث الأولويات
يستخدم الفريق المعايير الإضافية لتعديل الأولويات التي أنتجتها مصفوفة الاحتمال والتأثير. وقد يستخدمها كعوامل فاصلة بين المخاطر المتساوية، أو يضع قواعد تصعيد مثل: «كل خطر مرتفع التأثير وقريب جدًا يحتاج إلى استجابة معتمدة خلال خمسة أيام».
ويمكن للفريق بناء درجة مركبة، لكنه يجب أن يتجنب المعادلات المعقدة أو الأوزان الاعتباطية. كما يجب أن ينتبه إلى تكرار القياس؛ فقد يقيس الإلحاح والقرب جانبًا زمنيًا متشابهًا، ثم يضاعف أثره دون قصد.
6. ربط النتيجة بالاستجابة
لا يحقق التقييم قيمة إذا توقف عند ترتيب القائمة. لذلك يحدد الفريق لكل خطر ذي أولوية مالكًا، واستجابة، وموعدًا، ومؤشرات تحذير، واحتياطيًا عند الحاجة. كما يحدد الجهة التي تتلقى التصعيد إذا تجاوز الخطر صلاحيات مدير المشروع.
7. المراجعة الدورية
يراجع الفريق المعايير عند نقاط القرار، وتحديثات الحالة، والتغييرات المهمة، وقبل المراحل الحرجة. ويشير معهد إدارة المشاريع PMI إلى أن مراجعة المخاطر عملية تكرارية تشمل إعادة تقييم المخاطر القائمة، ومتابعة المحفزات، وتحديد المخاطر الجديدة وتحديث سجل المخاطر.
مثال عملي على تقييم معايير المخاطر
لنفترض أن مشروعًا تقنيًا سجل خطرين، ومنح كليهما احتمالًا متوسطًا وتأثيرًا مرتفعًا. حصل الخطران على المستوى نفسه في مصفوفة الاحتمال والتأثير، لكن الفريق أضاف معايير أخرى:
| المعيار | تأخر ترخيص النظام | نقص خبير تقني |
|---|---|---|
| القرب الزمني | قد يظهر بعد ثلاثة أشهر | سيؤثر خلال أسبوعين |
| الإلحاح | يمكن بدء المعالجة خلال شهر | يحتاج إلى إجراء هذا الأسبوع |
| قابلية الكشف | مرتفعة عبر متابعة الطلب | مرتفعة عبر خطة الموارد |
| قابلية الإدارة | متوسطة بسبب الاعتماد الخارجي | مرتفعة عبر التعاقد أو إعادة التوزيع |
| الترابط | يؤثر في الاختبار والإطلاق | يؤثر في نشاطين رئيسيين |
توضح النتيجة أن نقص الخبير يحتاج إلى إجراء فوري بسبب قربه وإلحاحه، رغم أن الفريق يستطيع إدارته. أما خطر الترخيص، فيحتاج إلى متابعة وتصعيد مبكر بسبب اعتماده على جهة خارجية واتصاله بالاختبار والإطلاق. وهكذا منعت المعايير الإضافية الفريق من التعامل مع الخطرين بالطريقة نفسها.
أسئلة تساعد على تقييم كل معيار
- متى نتوقع وقوع الخطر أو ظهور أثره؟
- ما آخر موعد نستطيع عنده تنفيذ الاستجابة بفعالية؟
- ما العلامة التي تخبرنا بأن الخطر يقترب؟
- كم تستغرق الفترة بين وقوع الحدث واكتشاف أثره؟
- هل يملك مالك الخطر الصلاحية والموارد اللازمة؟
- ما الجزء الذي يستطيع الفريق التحكم فيه؟
- ما المخاطر التي قد تسببه أو تنتج عنه؟
- هل يمس هدفًا استراتيجيًا أو التزامًا نظاميًا؟
- من أصحاب المصلحة الأكثر حساسية تجاهه؟
- كم يستمر أثره بعد وقوعه؟
أخطاء شائعة في تقييم معايير المخاطر
- استخدام مصطلحات عامة دون تعريف درجات القياس.
- تطبيق جميع المعايير على كل مشروع دون حاجة.
- الخلط بين قرب وقوع الخطر وإلحاح الاستجابة له.
- رفع أولوية الخطر بسبب انطباع قوي دون أدلة.
- تكرار المعنى في أكثر من معيار ومضاعفة أثره.
- تحويل الدرجات النوعية إلى أرقام دقيقة زائفًا.
- تقييم كل خطر منفردًا وإهمال الترابط بينها.
- عدم تحديث القرب والإلحاح مع تقدم المشروع.
- ترتيب المخاطر دون ربط النتيجة بإجراء أو تصعيد.
- إبقاء الحدث في سجل المخاطر بعد وقوعه بدل نقله إلى سجل المشكلات.
الخلاصة
يوسع تقييم معايير المخاطر الأخرى رؤية فريق المشروع إلى ما بعد الاحتمال والتأثير. فهو يضيف الإلحاح والقرب الزمني وفترة الكمون وقابلية الإدارة والتحكم والكشف والترابط والأثر الاستراتيجي وأهمية الخطر لأصحاب المصلحة.
ولذلك يستطيع الفريق التمييز بين مخاطر تبدو متساوية في المصفوفة التقليدية، ثم يحدد الخطر الذي يحتاج إلى إجراء عاجل أو مراقبة أقوى أو تصعيد إداري. ومع ذلك، يجب أن يختار الفريق معايير محدودة ويعرّف درجاتها بوضوح ويحدثها طوال المشروع.
في النهاية، لا تمثل الدرجات هدفًا بحد ذاتها. بل تحقق قيمتها عندما تقود إلى مالك واضح واستجابة مناسبة وموعد ومؤشر تحذير وقرار يمكن متابعته.
المصادر والمراجع
- معهد إدارة المشاريع PMI: تحليل المخاطر وإدارتها ومراجعتها.
- وكالة ناسا: متطلبات تقييم المخاطر وإدارتها.
رأي واحد حول “تقييم معايير المخاطر الأخرى وترتيب أولوياتها”