نماذج صناعة القرار في بيئة العمل

6 نماذج عملية لصناعة القرار في بيئة العمل: من النموذج العقلاني إلى النموذج البديهي
مقدمة إنسانية لصناعة القرار في الإدارة:
في عالم يمضي بسرعة، وبيئات عمل تتغير كل يوم، يصبح اتخاذ القرار مسؤولية ثقيلة على كاهل المدير، والقائد، وحتى الموظف الميداني.
القرارات لم تعد مجرد “اختيار صحيح وخاطئ”، بل هي فنّ… مزيج بين ما نعرفه، وما نشعر به، وما نتوقعه، وأحيانًا… بين ما لا نجرؤ على قوله.
في هذا المقال، لن نُحدثك عن “النموذج المثالي”، بل سنضع بين يديك 6 نماذج حقيقية تُمارس على الأرض. بعضها عقلاني، وبعضها يشبه قلبك حين يرتجف أمام ضغط القرار تساعد على صناعة القرار في الإدارة.
النموذج الأول: النموذج العقلاني – Rational Model
ما هو؟
يعتمد هذا النموذج على خطوات منهجية تبدأ بتحديد المشكلة، ثم جمع البيانات، ثم توليد البدائل، وأخيرًا اختيار الأنسب منها بناءً على تحليل موضوعي.
متى يُستخدم؟
عندما تكون المشكلة واضحة، والبيانات متوفرة، والوقت كافٍ. غالبًا في البيئات المستقرة.
مثال عملي:
مدير مشروع يريد اختيار برنامج إدارة مهام، يجمع معلومات عن 4 برامج ويقارن بينها بناءً على التكلفة وسهولة الاستخدام.
النموذج الثاني: النموذج الحدسي – Intuitive Model
ما هو؟
يعتمد على “الإحساس” أو “الشعور الداخلي”، دون تحليل واضح لكل المعطيات.
متى يُستخدم؟
عندما يكون الوقت محدودًا، أو لا تتوفر بيانات كافية، ويكون القرار مرتبطًا بالخبرة السابقة.
مثال عملي:
قائد فريق توظيف يشعر بأن أحد المرشحين رغم سيرته العادية يملك “شيء خاص”، فيمنحه الفرصة.
النموذج الثالث: نموذج التعلم التجريبي – Experiential Model
ما هو؟
القرار لا يُتخذ دفعة واحدة، بل يُبنى تدريجيًا من خلال التجربة والمحاولة والخطأ.
متى يُستخدم؟
في بيئات الابتكار أو المشاريع الريادية، حيث لا توجد وصفات جاهزة.
مثال عملي:
شركة تقنية تطلق نسخة تجريبية من منتج جديد وتعدل عليه بناء على تفاعل المستخدمين.
النموذج الرابع: نموذج اتخاذ القرار التشاركي – Participative Model
ما هو؟
إشراك الآخرين (فريق العمل أو أصحاب المصلحة) في اتخاذ القرار لضمان التزامهم ورضاهم.
متى يُستخدم؟
عندما يؤثر القرار على أكثر من جهة، أو يحتاج دعمًا من فرق متعددة.
مثال عملي:
وضع نظام جديد للعمل عن بعد بالتعاون مع فرق الموارد البشرية والتقنية.
النموذج الخامس: النموذج السياسي – Political Model
ما هو؟
قرار يتأثر بالقوة والنفوذ داخل المؤسسة، وليس فقط بالحقائق أو الأرقام.
متى يُستخدم؟
عند وجود تضارب مصالح أو تدخل أطراف مؤثرة في القرار.
مثال عملي:
تعيين مسؤول في منصب قيادي رغم وجود من هو أكفأ، بسبب العلاقات الشخصية أو التحالفات الداخلية.
النموذج السادس: نموذج الإشباع – Satisficing Model
ما هو؟
البحث عن حل “جيد بما يكفي” بدلاً من البحث عن الأفضل.
متى يُستخدم؟
عندما يكون الوقت أو الموارد محدودة، ويكون القرار مستعجلًا.
مثال عملي:
شراء طابعة للمكتب بناءً على عرض متاح سريعًا بدلًا من إجراء بحث مفصل.

كيف تختار النموذج المناسب لصناعة القرار في الإدارة؟
- لا يوجد نموذج مثالي لكل الحالات.
- اعرف حجم القرار، ومدى تأثيره، ومدى وضوح معطياته.
- اجمع بين النماذج أحيانًا: خذ المعطيات بعقلك، واحسمها بقلبك.
