أدارة المشاريع الرشيقة - agile project management

تعزيز التعاون و تجديد ثقافة المنظمة 

تعزيز التعاون و تجديد ثقافة المنظمة
تعزيز التعاون و تجديد ثقافة المنظمة

استكمالاً لموضوعنا السابق لمتطلبات الادارة الرشيقة والحصول على نتائجها و الاستفادة منها بالشكل الأفضل، لا يكفي تقديم الدعم من الإدارة الى الموظفين، بل يجب دائماً تطوير سبل و أساليب التعاون و التنسيق بين الطرفين. لتعزيز التعاون و تجديد ثقافة المنظمة يمكن النظر الى المنظمة من وجهة نظر الإدارة الرشيقة على أنها وحدة متكاملة و متفاعلة يكمل عناصرها بعضهم البعض، فالتعاون ضروري بين أطراف العمل في المنظمة من أجل تحقيق النجاح المطلوب، يتم ذلك في البداية طبعاً عن طريق قيام الإدارة بتقديم كافة أشكال الدعم و التسهيلات للموظفين، من المهم بعد ذلك خلق مناخ من الألفة و التعاون بين الموظفين نفسهم. 

القضاء على المحسوبيات، و طمس ال “أنا” الفردية في العمل هي أهم أهداف الإدارة الرشيقة، و لا بد من بناء المناخ الرشيق في العمل بين الموظفين أنفسهم لتحقيق التنسيق الفعال و التعاون الكامل بينهم، بما ينعكس إيجابياً على أداء المنظمة ككل و لا يمكن تحقيق كل هذا قبل تطبيق الرشاقة الإدارية على جميع المستويات و المراتب الإدارية، و إضفاء المرونة أيضاً على تسلسل العمليات الإدارية و الابتعاد عن الروتين و التعقيد في الموافقات و التصريحات و التعاملات الإدارية. 

التشاركية في العمل بالطبع مهمة جداً، و مسئولية ترسيخ هذا المبدأ تقع على عاتق الإدارة العليا، عبر توضيح أساسيات العمل الجماعي لموظفيها، و تسيير تفكيرهم و سلوكياتهم وفق هذا الأمر، على الجميع أن يدرك أن الخطأ سيعمل الكل على إصلاحه، و النجاح سيثاب الجميع عليه، اتخاذ القرارات لن يكون بشكل فردي بل سيكون تشاركياً و جماعياً بعد الاستماع الى مختلف الآراء و الاقتراحات ثم دراستها من قبل الإدارة، من يجتهد و يبدع و يبتكر هو من سيتلقى الشكر و المكافآت لذلك على الجميع أن يحاول ذلك، كل هذه الأفكار يجب أن تكون واضحة لدى الموظفين للحصول على الآثار الفعالة للإدارة الرشيقة. 

لا بد من ترسيخ مبدأ محاربة الهدر و القضاء عليه بمختلف أشكاله، سواء الهدر الإداري أو الهدر في الجهد أو الموارد أو الوقت، و من الضروري أن تقوم المنظمة بتغيير ثقافتها العامة التقليدية و بناء ثقافة جديدة تقوم على المرونة و التعامل مع التغيرات و تشجيع الإبداع، روح المبادرة الفردية و الجماعية أيضاً من الأمور الهامة التي يجب تعزيزها و تنميتها في جو العمل الرشيق.

في المحصلة فإن النجاح في تطبيق هذه الأفكار و تحويلها إلى سلوكيات على أرض الواقع سيحقق بالتأكيد المبدأ الأساسي الذي قامت عليه الإدارة الرشيقة وهو إيلاء الاهتمام بالعنصر البشري و تمكين دوره و مهارته في قيادة سلاسل العمليات و الأنشطة أثناء العمل، و بناء الجو الأقرب إلى المثالي سيؤدي حتماً إلى نتائج أقرب للمثالية. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى